لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

46

في رحاب أهل البيت ( ع )

وتأهبهم لغزو المدينة ، لحدوث انقلاب إلى آخر ما ذكروه من تهويل أمره ورفع شأنه . يقول الدكتور طه حسين - بعد ذكره لقضية ابن سبأ واستبعاده صحتها - : فلنقف من هذا كلّه موقف التحفظ ، والتحرج والاحتياط ، ولنكبر المسلمين في صدر الإسلام عن أن يعبث بدينهم ، وسياستهم ، وعقولهم رجل أقبل من صنعاء ، وكان أبوه يهودياً ، وكانت أمه سوداء وكان هو يهودياً ثم أسلم - لا رغباً ولا رهباً - ولكن مكراً وكيداً وخداعاً ، ثم أتيح له من النجح ما كان ينبغي ، فحرّض المسلمين على خليفتهم حتى قتلوه وفرّقهم بعد ذلك أو قبل ذلك شيعاً وأحزاباً . هذه كلّها أمور لا تستقيم للعقل ، ولا تثبت للنقد ، ولا ينبغي أن تقام عليها أمور التأريخ « 1 » . نعم إنّ هذه الأمور التي أحاطت بهذه القصة وما تضمّنته من أشياء لا يمكن تصديقها - وهي كافية في طرحها ، وعدم الاعتماد عليها - ولا حاجة بعد هذا إلى البحث عن السند ومعرفة حالة الرواة ، لأنّ ذلك - كما هو الواقع - شيء زائد لا يحتاج إليه .

--> ( 1 ) الفتنة الكبرى : 134 .